قطب الدين الراوندي

737

الخرائج والجرائح

50 - ومنها : ما قال أبو هاشم الجعفري : كنت مع أبي محمد العسكري عليه السلام إذا أتى رجل ، فقال أبو محمد عليه السلام : هذا الواقف ليس من إخوانك . قلت : كيف عرفته ؟ قال : إن المؤمن نعرفه بسيماه ، ونعرف المنافق بميسمه ( 1 ) . ( 2 ) 51 - ومنها : ما قال زرارة : كنت أنا ، وعبد الواحد بن المختار ، وسعيد بن لقمان وعمر بن شجرة الكندي عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقام عمر فخرج ، فأثنوا عليه خيرا وذكروا ورعه ، وبذل ماله على الناس ، فقال عليه السلام : ما أرى لكم علما بالناس ، إني لاكتفي من الرجل بلحظه ، إن هذا من أخبث الناس . قال : فكان عمر بن شجرة بعد ذلك من أحرص الناس على ارتكاب محارم الله . ( 3 ) 52 - ومنها : ما قال جماعة : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ، منهم يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر ، وأبو سلمة السراج ، والحسين بن أبي فاختة . فقال لنا فيما جرى : عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، ولو أشاء أن أقول بإحدى رجلي " أخرجي ما فيك من الذهب والفضة " لكان . ثم خط بإحدى رجليه في الأرض خطا ، فانفجرت الأرض عن كنز فيه سبائك فقال بيده هكذا ، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها ، ثم قال : انظروا فيها حسنا حتى لا تشكوا . فنظرنا [ فإذا هي ذهب يتلألأ ] . ثم قال : انظروا في الأرض . فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض تتلألأ فقال بعضنا : جعلت فداك أعطيتم ما نرى ( 4 ) وشيعتكم محتاجون ؟ ! فقال : إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ، وندخلهم جنات النعيم

--> 1 ) " بسمته " خ ل . والميسم : هو السمة . 2 ) أخرج مضمونة في البحار : 69 / 268 . 3 ) عنه البحار : 47 / 118 ح 159 . 4 ) " كذا " ط ، ه‍ ، " كل هذا " البحار .